الشيخ جعفر كاشف الغطاء

449

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فقال له : استوِ جالساً يا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ففعل ، فلما استوى جالساً ذكر جلالة ربّه ، فخرّ للَّه ساجداً من تلقاء نفسه ، لا لأمرٍ أمره ربّه عزّ وجلّ ، فسبّح أيضاً . فقال : ارفع رأسك ، ثبّتك اللَّه ، واشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلَّيت ، وباركت ، وترحّمت ، ومننت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهم تقبّل شفاعته في أُمّته ، وارفع درجته ، ففعل . فقال له : يا محمّد ، واستقبل ربّك تبارك وتعالى مُطرقاً ، فقال : السلام عليك ، فأجابه الجبّار جلّ جلاله ، وقال : وعليك السلام يا محمّد . قال أبو الحسن عليه السلام : إنّما كانت الصلاة التي أُمر بها ركعتين ، وسجدتين ، وهو إنّما سجد سجدتين في كلّ ركعة ، كما أخبرتك من تذكَّره لعظمة ربّه ، فجعله اللَّه تبارك وتعالى فرضاً ( 1 ) الحديث ) ( 2 ) . كتاب القرآن وهو الكتاب المُنزل من السماء على سيّد الرسُل ، وخاتم الأنبياء ، مفصّلًا سوراً وآيات ، مَعدوداً من أكبر الآيات والمُعجزات ، راجحة قراءته حيث تكون غير منسوخة تلاوته . فخرجت باقي الكُتب السماويّة ، والأحاديث القدسيّة ، ومنسوخ التلاوة ، وإن كان في مبدأ خلقه مُحتسباً منه . وفي كونه حقيقة في المجموع فقط ، أو مُشتركاً معنوياً ، أو لفظيّاً بينه وبين البعض وجوه ، أقواها الأوّل . وفيه مباحث :

--> ( 1 ) العلل 2 : 334 ح 1 ، الوسائل 4 : 681 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 11 . ( 2 ) إلى هنا تنتهي المطالب الغير الموجودة في « م » ، « س » .